ابن الزيات

361

التشوف إلى رجال التصوف

ومنهم : « 259 » - أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن المعروف بالحرمل من أهل طنجة ومات بمصر عام اثنى عشر وستمائة . قدم مراكش وكان لا يخرج من بيته إلا في يوم الجمعة . وجال في بلاد الأعجام وققد نفع اللّه به خلقا كثيرا ، وكان مقامه في التوكل لا يلحق . فكان يدخل الصحراء بأهله وأولاده على التجرد ، وسئل عن دخوله مراكش . فقال : دخلتها لأصحح توكلي . سمعت محمد بن أبي القاسم يقول : نزل أبو العباس الحرمل مراكش ؛ فسمعته يتكلم على الخاطر ؛ فدخلت عنده وجلست بين يديه ، فقلت في نفسي : هلا قال لي : قم إلى دكانك ؟ فقال لي على أثر هذا الخاطر : قم إلى دكانك ! فسلمت عليه وخرجت [ من البسيط ] : لي بالمغارب إخوان وأخدان * بان العزاء وقلبي يوم هم بانوا أنا الّذى ناء جسمي عن ديارهم * لكنّهم في فؤادي حيث ما كانوا شأني من الدّهر تذكاري لمجدهم * وكلّ صبّ له من دهره شان ومنهم : 260 - أبو محمد عبد الحق بن أبي طاهر المغيطى المعروف بأمسطوط ومعناه المجنون ، كان يركب قصبة فيجرى بها فسموه بالمجنون لذلك [ من الخفيف ] :

--> ( 259 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 2 / 126 .